forum du lycee boussouf mila

ce forum essaie de créer un espace d'echange entre l'eleve et l'enseignant
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أنانية عند الرجال , وأخرى عند النساء :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رميته



عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 03/11/2008
العمر : 61

مُساهمةموضوع: أنانية عند الرجال , وأخرى عند النساء :   الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 10:49 pm


بسم الله
أنانية عند الرجال , وأخرى عند النساء
عبد الحميد رميته , الجزائر
عند الرجال :
أولا : بعض الرجال أنانيون مع المرأة :


أذكر هنا بالمناسبة أمرين :
الأول : أن الرجال في كثير من الأحيان أنانيون في تعاملهم مع المرأة , ومنه فالواحد منهم يحب لنساء بيته العفاف والشرف والحياء والأدب والدين والأخلاق والستر ... وأما نساء الغير فلا حاجة لهن إلى الدين والأدب والأخلاق والستر والحياء والعفاف والشرف و...
وعلى سبيل المثال أنا سمعت من أكثر من رجل لا تدرس عندي ابنته أو أخته بالثانوية (التي أدرس فيها العلوم الفيزيائية منذ 29 سنة) , يقول لي " يا أستاذ لماذا تشوش على البنات أفكارهن بنصائحك المستمرة لهن ؟!. دع البنات يعشن حياتهن كما يردن !!!", أي: دعهن مغفلات يلعب بهن أيُّ رجل لا يخاف الله.
وأما إن كانت تدرس عندي تلميذة من أهله , فهو يقول لي دوما " بارك الله فيك يا أستاذ على حرصك على تربية بناتنا ومداومتك على تقديم النصائح الثمينة لهن حتى يعشن طاهرات لا يدنس عرضهن فاسق أو فاجر مهما كان ذكيا . أنت مشكور جدا يا أستاذ على ما تقدمه لبناتنا في العلوم الفيزيائية أو في العلوم الشرعية !!!".
والأمر الثاني :ناقشي رجل (مثقف !) في يوم من الأيام في حقوق المرأة وقال كلاما متهافتا لا قيمة له عقلا أو شرعا . قال بأن "محمدا -صلى الله عليه وسلم- أعطى المرأة 50 % من حقوقها , واليوم (القرن ال 21 ) آن الأوان أن نعطي المرأة ال 50 % من حقوقها المتبقية . قلت له "وما هي الحقوق المتبقية لها ؟!" قال " آن الأوان أن نسمح للمرأة أن تخرج من البيت بلا إذن من الرجل , وأن تختلط بالرجال كما تشاء , وأن تشارك في كل الميادين الاقتصادية والسياسية والإجتماعية و... بدون أي تفريق بينها وبين الرجل , وأن تتخلى عن وجوب لبس الحجاب , وأن تتخلص من قوامة الرجل عليها , وأن تتساوى في الميراث مع الرجل , وأن لا تقبل بأن يعطيها الرجل مهرا ليحل لنفسه الاستمتاع بها و...".
وطبعا ناقشتُ الأستاذ وبينتُ له أمام البعض من زملائه تهافت هذه الأفكار وتفاهتها. ولكن الشاهد في هذه الحكاية هو أن الرجل قال لي في نهاية النقاش 3 كلمات كافية ووافية يعترف من خلالها بطريقة غير مباشرة بأنه أناني مع المرأة وبأنه مناقض لثوابت الإسلام :
1- قال لي : أنا يا أستاذ أقول بين الحين والآخر لأصدقائي " أنا يمكن في يوم من الأيام أن أصبح متدينا مثل عبد الحميد رميته , ولكن الأستاذ رميته لا يمكن أن يتحول ليصبح متحررا مثلي"!!! .وأترك الكلمة بدون تعليق.
2- قال لي : يا أستاذ إن زوجتي وبناتي يقلن لي في بعض الأحيان " نحن لا ندري إن كنت مسلما أم لا "!!!. وأترك الكلمة -هنا- كذلك بدون تعليق.
3- قال لي : "أنا أحب لسائر النساء التحرر , ولكنني - بصراحة- لا أقبل لزوجتي وبناتي إلا الأحكام التي تذكر أنت يا أستاذ رميته على أنها من واجبات المرأة المسلمة. أنا لا أحب مثلا لزوجتي وبناتي أن يخرجن من البيت متبرجات , ولا أن يخرجن بدون إذني , ولا أحب أن يختلطن - بدون ضرورة - مع الرجال , ولا أحب أن تُطلب ابنتي للزواج بدون مهر, ولا ... ولا ...".!!!. ولا أعلق كذلك على هذه الكلمة الثالثة والأخيرة.
انتهى النقاش , وبُهت الذي يُشبه أن يكون مسلما ولا يشبه أن يكون مسلما.
أسأل الله لي وله ولنا معاشر الرجال ولكل النساء الهداية ثم التوفيق في الدنيا والآخرة.
شكرا لكم جميعا.
ثانيا : لماذا هذه الأنانية يا رجال ؟! :
عجبا من أب يعاقب ابنـتـَـه لأنه وجدها بصحبة شاب أجنبي عنها , ووجدها في مكان عام وأمام الناس , ووجدها تتحدث معه ولم يجدها تفعل معه كذا أو كذا ... ووجدها تتحدث معه ربما لدقيقة واحدة , و...عجبا له كيف يغضبُ ويقيمُ الدنيا على ابنته ولا يُقعدها .
والعجبُ ليسَ من أجلِ أن ابـنـتـَهُ لا يجوزُ أن تُلامُ , وليسَ من أجلِ أن الرجلَ لا يجوز له أن يغضبَ ويُعاقِـبَ ابـنـتـَـه . ولكن العجبَ هو بسبب أن نفسَ هذا الرجل تجدهُ يفخرُ في المقابل بابْـنـه كلما رآه بصحبة فتاة أجنبية عنه غيـرَ التي رآهُ معها سابقا , يفخرُ بابنه كلما رآه أو سمع عنه أو توقع منه أيَّ شيء سيء يفعله مع الشابة ولو كانت الفاحشة الكبرى , ولو ارتكبها الابنُ اليومَ مع أجنبية وغدا مع أجنبية أخرى... أليس هذا هو العجبُ العجاب ؟! أليس هذا هو الكيلُ بمكيالين ؟!. لماذا هذه الأنانية يا قوم ؟!… لماذا هذه الأنانية يا رجال ؟! ... إن الله حرم الزنا على الرجال وعلى النساء بنفس الدرجة " والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة , ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله , وليشهد عذابهما طائفةٌ من المؤمنين " ... ثم إن الإيمانَ الكامل يقتضي منا أن نحبَّ لبناتِ الناس من العفة والشرف والكرامة والأدب والأخلاق والدين تماما مثلما نحب لبناتنا .
والله ورسوله أعلم .
عند النساء :
أولا : هذه أنانية عندكن يا أختنا :
قلتُ في يوم من الأيام لامرأة من أهلي : "من الفروق الموجودة بين الرجل والمرأة , أن المرأةَ إن زوَّجتْ ابنَها فهي مهما أحبَّتْ زوجةَ ابنها , يستحيلُ أن تحبَّها إلى درجة أنْ تتمنى لها أن تكونَ خيرا منها هي في أمر من أمور الدين أو الدنيا. هذا مستحيل".
قالتْ " لا يا عبد الحميد !. هذا كلامٌ لا ينطبقُ إلا على القليلات منا , ولا يجوزُ التعميمُ , وهناك نساءٌ الواحدةُ منهن تحبُّ زوجةَ ابنها إلى درجة كبيرة , وأنا عندما أُزوجُ ابني سأحبُّ زوجتَـه كثيرا بإذن الله , والرجلُ كذلك فيه وفيه و..." .
قلتُ لها "سبحان الله !. لقد كتبتُ ما قلتُ لكِ في أكثرِ من منتدى , وكانت ردودُ النساء كلُّها تقريبا محصورة فيما قلتِ لي أنت الآن "!.
قالتْ "وماذا في ذلك ؟!".
قلتُ لها " الغريبُ عندي هو أن الرجلَ لا يَردُّ بهذه الطريقة عندما يُنتقَدُ ".
قالتْ " كيف ؟!".
قلتُ " كتبتُ أنا أكثرَ من مقال أذكرُ فيه البعضَ من سيئاتِ الرجلِ , وقلتُ فيها – مجموعة من المقالات- من ضمنِ ما قلتُ :
1- في ال10 نساء مات عنهن أزواجهن تجد حوالي واحدة تتزوج بعد ذلك وحوالي 9 نساء يرفضن الزواج من أجل أولادهن . وأما على مستوى الرجال فالعكسُ هو الصحيح في الكثير من الأحيان , أي أن واحدا أو اثنين يرفضان الزواج خوفا من ضياع الأولاد وأما حوالي 8 أزواج فيتزوجُ الواحد منهم بامرأة ثانية بعد موتِ الزوجة الأولى مباشرة بأسابيع أو شهور ( أو أحيانا بعد أيام فقط ) . وهذه حسنةٌ من حسناتِ المرأةِ وهي في المقابل سيئةٌ من سيئاتِ الرجلِ .
2- مما يُحسَبُ للمرأةِ لا عليها أن الأطفالَ الذين استطاعوا في هذه الدنيا أن يعيشوا سعداء معنيا بهم وبتربيتهم وتخريجهم على أيدي أمهاتهم بعد موت آبائهم , هم أضعافُ من نالوا هذا الحظ على أيدي آبائهم بعد فقد أمهاتهم . وللرحمة الأمومية الفضلُ العظيم في ذلك , وهذا مما يجب أن تعتزَّ به كل امرأة وتفخرَ به على الرجلِ.
3- الرجلُ بصفة عامة أكثرُ عنفا من المرأة , وهو يُـقدِّمُ في الكثير من الأحيان جمالَ المرأة على دينها عندما يُريد الزواجَ , وهو مهما تقدم في السن يبحثُ غالبا عن صغيرة – ولو كانت في سن ابنته – ليتزوج منها , و...".
وأضفتُ " بلْ إنكِ أنتِ بنفسِكِ كتبتِ مقالا نشرتهِ في منتدى من المنتديات في الأيام الماضية وقلتِ فيه :
"الرجلُ الذي تكرهه جميعُ النساء : البصباص , الشكاك , الغيور , المزواج , البخيل , المنـان , ضعيف الشخصية , غير الجدير بالمسؤولية , خائن العهد , الخبيث , المنافق , النمام , المغتاب , الناعم , المترف , المهمل".
قلتُ لها : " وكانت ردودُ الرجالِ على ما كتبتُ أنا من نقد للرجالِ , وكذا ردي أنا على ما كتبتِ أنتِ من نقد للرجال , وكذا ردودُ الرجال على ما كتبتِ أنتِ من نقد لنا ...كانت كلُّ ردودُ الرجالِ بلا استثناء هي كالآتي
" نسأل الله الهدايةَ لهؤلاء الرجال , نسأل الله الهداية لنا ولهؤلاء الرجال , نعوذ بالله من هذا النوع من الرجال , نسأل الله أن لا يجعلنا من هؤلاء , نسأل الله أن يُبعِدَ نساءنا عن هذا النوع من الرجال , ... " , أو ما يشبه هذا الرد .
ولم يدافعْ واحدٌ منا عن الرجالِ , ولم يقل واحدٌ منا بأن هذا النقدَ للرجلِ فيه تعميمٌ , وبأنه ليس كلُّ الرجال من هذا النوع , وبأنه هوَ ليس من هذا النوع من الرجال , وبأن ...لم يقل أيُّ رجل شيئا من هذا القبيل أو قريبا منهُ.
قالت "ما دام سلوكي هو سلوكُ أغلبيةِ النساءِ فهو سلوكٌ طبيعي "!.
قلت " لا أبدا !. هذا ليس صحيحا , وهذه ليست حجة لكِ عند الله تعالى . هذه أنانيةٌ عندك أختي غيرُ مقبولة . الرجلُ له حسنات وسيئات : أما الحسناتُ فمطلوبٌ منه تنميتُها والزيادةُ منها واستغلالُها الاستغلالَ الأكبر و...
وأما السيئات فمطلوبٌ منه التعرفُ عليها وجهادُ نفسه المستمرُّ من أجل التغلبِ عليها . والمرأة لها حسناتٌ وسيئات , والمطلوب منها هو نفسُ المطلوبِ من الرجل . أما القول" هذه طبيعتنا التي خلقنا الله عليها , ومنه فنحن لا نُلام عليها " فهو قولٌ ضعيفٌ وفارغٌ ولا قيمةَ له البتة . أنا أسمعُ هذا الكلام من بعضِ النساءِ منذ كنتُ صغيرا .
كلما نبهتُ واحدة إلى عيب من عيوب المرأة أو إلى سيئة من سيئاتها من باب النصيحة لها , إما أن تدافع عن نفسها وعن النساء وإما أن تقول " ولكن الرجلَ كذلك ..." وإما أن تقولَ " هذه هي طبيعتنا التي خلقنا الله عليها ...", وكلُّ هذه المواقف خاطئةٌ . والله ورسوله أعلم .
ثانيا : رجاء لا تقولي لي " ... والرجل كذلك " :
عندما أقول من سنوات في دروسي أو محاضراتي أو ندواتي أو ..." من عيوب المرأة أو من سيئاتها أو من سلبياتها أو ..." , وكذا عندما أقدم نقدا للمرأة أو نصيحة أو توجيها أو ... أو عندما أتحدث عن المرأة الكائن اللغز أو أتكلم عن ضعف المرأة أو عجزها أو قصورها أو ...تعودتُ منذ سنوات , عندما أقول أو أفعل شيئا مما ذكرتُ , تنبري لي بعض النساء ( قليلات والحمد لله , خاصة اللواتي لا يعرفنني ولا يعرفن حقيقة رأيي في المرأة ولا يعلمن مدى حبي لها لأنها أختي في الإسلام , ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إليه من الدنيا ثلاث : الطيب والنساء , وجعلت قرةُ عينه في الصلاة , عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ) , لتقول لي " ولكن الرجل كذلك له عيوب وسيئات وسلبيات , والرجل كذلك يحتاج إلى نقد ونصائح وتوجيهات , والرجل كذلك لغز , والرجل كذلك عنده من الضعف والعجز والقصور ما عنده ...الخ...!!!".هذا الرد من بعض النسوة يقلقني كثيرا وزيادة ,ولأكثر من سبب .
إنني قلتُ وما زلتُ أقولُ وسأبقى أقولُ بأن للمرأة حسنات وسيئات وللرجل كذلك ( مهما اختلفت الحسناتُ والسيئاتُ : عددا وطبيعة وحِـدَّة ) , وبأن المرأة ليست نصفا أكبر ولا أقل , بل هي مكملة للرجل كما أنه هو مكمل لها , وبأن الحياة العامة والحياة الإسلامية – خصوصا - لا تستقيم إلا بها , فهي الأم والزوجة والأخت والبنت و... ولقد قال لي أستاذ جامعي ( ليس له من شهادته الجامعية إلا الاسم للأسف الشديد ) منذ سنوات في مناسبة زواج ( وليمة عرس ) ,حيث كنتُ أقدمُ درسا دينيا عن الزواج للجمع الغفير من الحاضرين من الرجال : "لا يستقيم أمرُ البشرية إلا بالتخلص من المرأة "!!! , فقلت له وبدون أي تردد : "بل لن يستقيم أمر البشرية إلا بالتخلص من أمثالك يا هذا !!!". إن للمرأة سيئات وحسنات وسلبيات وإيجابيات ونقاط ضعف ونقاط قوة , وإن للرجل كذلك سيئات وحسنات وسلبيات وإيجابيات ونقاط ضعف ونقاط قوة . وهذا الكلام هو العدل كله , وهو الإنصاف كله ؟!.
أنا لا أدري لماذا عندما أنصحُ المرأة – هي أختي وابنتي وزوجتي وأمي - بنصيحة أو أذكر سيئة من سيئاتها أو عيبا من عيوبها , من منطلق حب الخير لها ومن منطلق إعانتها على الشيطان ومن منطلق النصيحة لها ومن منطلق الدعوة إلى الله ومن منطلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و... عندما أفعلُ ذلك تتدخلُ بعضُ النساء لتقارن بين المرأة والرجل أو لتُـقحم الرجلَ في موضوع لا علاقة لنا به البتة أو لتقول لي " وحتى الرجل فيه كذا وكذا " أو " وهل الرجل يخلو من كذا وكذا...الخ..." ؟!.
هذا الكلام لا يُقبل في نظري ولا يستساغ ولا ... إلا في حالتين :
الأولى : مع شخص معروف بعداوته للمرأة وتحيزه ضدها . وأنا لستُ هذا الشخص وأعوذ بالله أن أكون "هو".
الثانية : في موضوع نبحث فيه عن الأحسن والأفضل والأكثر حسنات والأقل سيئات فيما بين الرجل والمرأة أو في موضوع عنوانه " صراع بين المرأة والرجل ". وهذا ليس موضوعنا , ولا يمكن لي أن أدخل في نقاش من هذا النوع ولا أسمح لنفسي أن أدخل فيه أبدا , لأنه نقاش جاهلي , ولأنه لا يجوز أبدا أن يكون صراعٌ بين آدم وحواء . أنا مقتنع كل الاقتناع بأن المرأةَ مكملةٌ للرجل وهو مكمل لها , ولا دليل قوي أو ضعيف على أنها خير منه أو على أنه خير منها . الضابطُ في العلاقة بينهما هو التكامل من جهة , وهو قول الله عزوجل" إن أكرمكم عند الله اتقاكم" من جهة أخرى .
ملاحظة : الرسالة التي كتبتُـها بعنوان " قالوا وقلنا , ولو عادوا لعدنا " لم أقصد بها الدخولَ في صراع بين الرجل والمرأة , ولكنني قصدتُ بها حوارا أخويا كما يحدثُ بين بن الجبل وبن المدينة أو بين الإبن والأب أو بين الحاكم والمحكوم أو بين الأستاذ والتلميذ أو بين الحداد والنجار أو ... أو بين الأرض والسماء أو بين الفيزياء والرياضيات أو بين البيت والمدرسة أو بين المدرسة والشارع أو بين القلم والورقة ... أو بين الأعزب والمتزوج (كما هو الحال في أنشودة أبي راتب "زواج وعزوبية" ) .
وأذكر هنا بالمناسبة أختا من أخواتي في مسقط رأسي (...) , كانت جالسة ( منذ حوالي 30 سنة ) مع مجموعة من النسوة من أهل بيتي وقريباتي وجاراتي , كنت أقدم لهن درسا من الدروس الدورية الدينية. وكان موضوع الدرس في يوم من الأيام هو " عن حقوق الرجل على زوجته" , أي عن واجبات المرأة تجاه زوجها . وفي منتصف الدرس قالت لي أختي مازحة " أنت تكلمنا يا عبد الحميد عن واجباتنا اتجاه أزواجنا , ولماذا لا تكلم أزواجنا عن واجباتهم اتجاهنا ؟!!!". وكانت أختي قد قالت هذا الكلام مازحة , وذلك لأن لها روح الفكاهة والمرح والدعابة التي تغلبُ عليها في الكثير من الأحيان والأماكن والظروف. ومع ذلك أجبتها جادا وأمام من كان معها من النساء " يا أختي أنا أتحدث معكن عن البعض من واجباتكن الدينية لأنني أريد لكن النصيحة في الدين . وكلامي معكن لا يعني أبدا أن المرأة يجب عليها كل شيء , وأما الرجل فلا يجب عليه شيء . يا أختي نحن مع دين ولسنا مع دنيا , نحن مع نصيحة ولسنا مع فضيحة , نحن مع أُخوة بين الرجل والمرأة ولسنا مع عداوة وخصومة بينهما , نحن مع تكامل بين الرجل والمرأة ولسنا مع صراع بينهما". ثم أضفتُ أمام سائر النساء الحاضرات " أنا يا أختي أنصحكن اليوم وأذكر لكن واجباتكن اتجاه أزواجكن , وأما غدا فسأحدثكن بإذن الله عن حقوقكن الشرعية على أزواجكن . وكلامي الأول نصيحة ودين وأدب وأخلاق وحديثي الثاني كذلك نصيحة ودين وأدب وأخلاق . أنا يا أختي أنصحكن اليوم وأذكر لكن واجباتكن اتجاه أزواجكن , وغدا بإذن الله سأتحدث مع الرجال - في مكان آخر وفي زمان آخر وفي ظرف آخر- عن واجباتهم هم اتجاه زوجاتهم . وكلامي الأول نصيحة ودين وأدب وأخلاق وحديثي الثاني كذلك نصيحة ودين وأدب وأخلاق. أنا أريد من كل كلامي وحديثي الخير والراحة والسعادة والهناء والمودة والرحمة و...للرجل والمرأة على حد سواء , وللزوجين على حد سواء "انتهى كلامي معهن .
إذا فهمت المرأةُ مما أكتبُ عنها – عموما - الفهمَ الحسن وانطلقتْ من حسنِ الظن بي وحملتْ ما أقول وأكتب المحملَ الحسن , أي على أنه دعوة للرجلِ والمرأةِ ليتعاونا على تكاليف الدين والدنيا , وكذا تعريفٌ للمرأة بنفسها وبضعفها وبسيئاتها لتتغلب على ما يمكن التغلب عليه منها , وبحسناتها لتنميها وتزيد منها ولترفع نفسها إلى أعلى عليين في الدنيا وفي الآخرة . إذا فعلت المرأةُ ذلك استفادت بإذن الله فائدة عظمى وأفادت غيرها من النساء الأخوات والقريبات والجارات و... أما إذا فهمت المرأةُ مـما أكتبُ أو أقولُ الفهمَ السيء وانطلقتْ من سوءِ الظن بي وحملتْ ما يصدرُ مني المحملَ الخطأ فإنها عندئذ يمكن أن تعتبر بأنَّ ما أكتبُ أسوأَ شيء كُتِب عن المرأة وأنَني أنا أسوأُ شخص كتبَ عن المرأة .
مهمٌّ جدا أن نتذكر معا – إخواني وأخواتي- بأن الأخ الحقيقي هو الذي ينصحني ويتشدد معي في النصيحة "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا" ,"رحم الله امرء أهدى إلي عيوبي" , "لا خير في قوم لا يتناصحون ولا خير في قوم لا يقبلون النصيحة".
وأما الذي يجاملني ولا ينصحني ولا يصارحني ويغض الطرف عن ضعفي وأخطائي وعيوبي وسيئاتي و...فإنه يغشني ويكذب علي , وهو ليس أخي , وهو ليس "من أهلي" بالمعنى الشرعي الإسلامي , وهو يكذبُ علي مليون مرة إن ادعى بأنه يُحبني . اللهم إني بلغت , اللهم فاشهد!.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وأخيرا جازاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم وجعلكم من أهل الجنة في أعلى عليين , مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ,"وحسن أولئك رفيقا."



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أنانية عند الرجال , وأخرى عند النساء :
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
forum du lycee boussouf mila :: الإدارة والبداغوجية :: نقاش عام-
انتقل الى: