forum du lycee boussouf mila

ce forum essaie de créer un espace d'echange entre l'eleve et l'enseignant
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أنا لا أدري لماذا يصر بعض الناس على العقلية الأحادية في تربية البنات ؟! :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رميته



عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 03/11/2008
العمر : 61

مُساهمةموضوع: أنا لا أدري لماذا يصر بعض الناس على العقلية الأحادية في تربية البنات ؟! :   الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 11:00 pm


بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
أنا لا أدري لماذا يصر بعض الناس على العقلية الأحادية في تربية البنات ؟! :
قال لي في يوم من الأيام أخ كريم " لقد أرسلتُ ابنتي من المدينة التي نسكن فيها إلى مدينة أخرى تبعد عنا بحوالي 150 كلم , حيث يسكن عمها . أرسلـتُـها هناك لتقضي عند عمها أياما من عطلتها الجامعية . ولأنني أخاف على ابنتي كثيرا من أولاد الحرام من الرجال , فإنني اتصلتُ بها عن طريق الهاتف فيما بين المدينتين مرارا وتكرارا لأطمئن عليها ولأوجهها ولأحذرها من أولاد الحرام و... واتصلت بعمها عن طريق الهاتف وأكدت له أكثر من مرة على وجوب استقبال ابنتي بمجرد وصول الحافلة التي تقلها إلى المدينة الثانية . طلبتُ منه أن يستقبلها بعد وصول الحافلة مباشرة ليأخذها معه إلى بيته ولا يترك لها فرصة لكي تذهب هنا وهناك و ... أو حتى لتفكر في الذهاب إلى أي مكان غير دار عمها و...".
ولأنني أعرف ابنة هذا الرجل التي كانت متدينة وفاضلة وصاحبة حياء وأدب وأخلاق و... , وأعرف أننا عموما في أمن وأمان خاصة في المدينتين وما بينهما , وأعرف أن الفتاة انتقلت في سفرها عبر الحافلة التي نصف ركابها تقريبا نساء و ... فإنني قلتُ للرجل " أنا لو كنتُ مكانك ما خفتُ على ابنتي مثلما خفتَ أنتَ , وما تشددتُ معها كما تشددتَ أنتَ " , فثار في وجهي غضبانا وقال لي " يجب أن أخاف على ابنتي وأن أقلق عليها أكثر وأكثر , ويجب أن أتشدد معها وأعسر الأمور أمامها أكثر وأكثر حتى أغلق أمامها أية إمكانية للإنحراف وأية إمكانية للإعتداء عليها ".
قلتُ له " أخي الحبيب أنا أرى أنك تشددت مع ابنتك زيادة عن اللزوم , ومع ذلك أنا مقتنع 100 % بأنك تقصد خيرها ومصلحتها ... أنا أرى بأن التشدد مع الفتاة والميل إلى سوء الظن بها و ... قد يثيرها ويستفزها ويجعلها تتعود على الكذب عليك وعدم مصارحتك والظهـور أمامك بوجه غير وجهها الحقيقي و ... ولكنني مع ذلك أحترم رأيك كل الاحترام وأضعه على رأسي وفي عيني , وأنا أعلم يقينا بأن نيتك حسنة وبأن قصدك طيب ... أنا وإن كنت أحترم رأيك إلا أنني لو كنت مكانك لن أفعل مع ابنتي مثلما فعلت أنت ... أنا أميل إلى التساهل مع ابنتي وإلى حسن الظن بها وإلى التماس الأعذار لها وإلى إعطائها مساحة لا بأس بها من الحرية ( بدون مبالغة بطبيعة الحال , أرخي لها الحبل ولكن رأس الحبل يبقى دوما بيدي ) , وأرى أن هذا هو التعامل الأمثل مع البنت بعد أن ربيناها وكوناها لسنوات وسنوات على مبادئ الإسلام والإيمان ... أنا وإياك نقصد في النهاية مصلحة البنت ولكن أنت بطريقتك المحترمة وأنا بطريقتي المحترمة كذلك , وفي كل خير , والله وحده أعلم بالرأي الأصوب . والخلاصة هو أن رأيي صواب ولكنه يحتمل الخطأ , ورأيك خطأ ولكنه يحتمل الصواب" .
انفجر عندئذ في وجهي ثورة وغضبا وكأنه بركان مدمر , وكأنني قلتُ كفرا أو فسقا وفجورا , وقال لي " يجب أن نقطع الآن حديثنا هذا ما دمت تريد التعامل مع ابنتك بهذه الطريقة المائعة والمنحلة , والتي تسمح للذئاب أن يعتدوا عليها وبسهولة ... أنت بهذه الطريقة لا تغار على ابنتك ولا تحرص على مصلحتها ولا تخاف عليها وعلى شرفها وحيائها وأدبها وخلقها و ... لا يُـقبل منك أبدا إلا أن تخاف على ابنتك كما أخاف عليها أنا , وأن تـتشدد مع ابنتك كما أتشدد أنا مع ابنتي . ولا يجوز لك أبدا أن ترى ما فعلـتُـه أنا مع ابنتي تعصبا وتشددا وتزمتا ... والخلاصة هو أنه يجب عليك أن ترى فقط ما أراه أنا هنا وفي هذه المسألة بالذات , لأن رأيي هنا هو وحده الحق والهدى والرشاد الذي ما بعده إلا الباطل والضلال والغي " !!!.
ولا تعليق عندي على ما قال لي هذا الرجل إلا " سبحان الله لماذا يصر بعض الناس على العقلية الأحادية في المسائل الخلافية الفرعية الثانوية الاجتهادية " ؟! .
قال لي أخ كريم تعقيبا على موضوعي هذا الذي نشرته في منتدى من المنتديات , قال " لو كنتُ مكان الرجل الآخر لعملتُ مثله . وبسبب أني أخاف أن أحصل على بنات , لهذا السبب أنا لا أفكر في الزواج أبدا .
نسأل الله أن يسترنا في الدارين "!!!.
فأجبته " أخي الحبيب ... :
1- قلتَ " لو كنتُ مكان الرجل الآخر لعملتُ مثله" .
وأنا أقول لك أخي " لك ذلك وأحترم رأيك وموقفك , ولكن عليك أنت كذلك أن تحترم رأيي وموقفي , لأن المسألة ليست قطعية , بل هي مسألة فرعية ثانوية يجوز الاختلاف فيها . نتشدد مع البنت ونحن على إسلام وعلى خير ونريد لها كل الخير , ونتساهل معها ونحن على إسلام وعلى خير ونحب لها كل الخير " .
2- ثم قلتَ " بسبب أني أخاف أن أحصل على بنات , لهذا السبب أنا لا أفكر في الزواج أبدا " !!!.
وأنا أقول لك أخي " هذا كلام غريب وعجيب , أن نتشاءم من المرأة إلى درجة أننا نرفض الزواج حتى لا ننجب بناتا " !.
3- ثم قلتَ " نسأل الله أن يسترنا في الدنيا والآخرة " .
آمين ثم آمين .
ثم تدخل أخ فاضل ثاني فقال " ألم ينه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسافر المرأة بدون محرم ؟!.
فينبغي أصلاً قطع الطريق من أوله وألا تسافر المرأة لوحدها إطلاقاً لأن في هذا خطر عليها , نسأل الله أن يستر على بنات المسلمين ".
قلتُ له " لو عملنا بهذا القول لتوقفت أغلبية البنات عن الدراسة خاصة في الجامعة ( وكذلك لجمدت النساء المتزوجات وغير المتزوجات في البيوت ولكادت الحياة أو تتوقف خاصة في هذا العصر ) , لأنه من الصعب جدا إن لم أقل من المستحيل أن يذهب مع المرأة إلى الجامعة وأن يرجع منها إلى البيت , أن يذهب معها ويرجع في كل وقت أحد محارمها ( من أب أو أخ أو ...) . والحمد لله على أن علماء مسلمين قالوا بأنه لا بأس عليها أن تسافر ولو بدون محرم , مادام سفرها يتم مع رفقة آمنة من النساء . والحمد لله الرفقة الآمنة متوفرة غالبا في هذه الأسفار لأن السفر يتم غالبا من خلال حافلات أو ... نصف ركابها أو أكثر قليلا أو أقل قليلا من النساء .
قال الدكتور سعود الفنيسان ، أستاذ التفسير وعميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية " هناك ومن قديم , هناك عدة اجتهادات فقهية أجازت سفر المرأة بدون محرم إذا توافر لها الأمن ، وأبرزها اجتهادات الشافعية والمالكية وبعض أئمة الخلف مثل الحسن البصري ، ومن المحدثين الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله ، عضو هيئة العلماء واللجنة العليا للإفتاء ". وأضاف الفنيسان قائلا : " إذا تحقق عنصر الأمان للمرأة في السفر ، خاصة في وسائل النقل الكبيرة مثل الطائرات والقطارات وكانت مدة السفر قليلة كما هو الحال اليوم ، فأنا أرى أنه لا بأس بسفرها في تلك الحالة بلا محرم " . وأشار الفنيسان إلى أن " ابن البطال " قال في شرحه لحديث البخاري الذي استند إليه المحرِّمون " هذا الحديث إنما يشير للسفر الطويل ، الذي تكون فيه المرأة وسط مجموعة كبيرة من الرجال الذين لا يؤمن مكر بعضهم ، ويبيتون ليالي وأياما في السفر وينامون مع بعضهم ، فإن ذلك غير مأمون بالنسبة للمرأة ، أما الآن فقد أصبح السفر أكثر أمناً وأقل كثيراً في المدة " . واستشهد الفنيسان على جواز الأمر بأن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قد سافرت بلا محرم ، وعندما كلمها أبو سعيد الخدري في ذلك ، قالت له : أوَ كل النساء تجد محرماً ؟ . إضافة إلى ذلك ، فقد خرجت أمهات المؤمنين للحج بدون وجود محرم . واختتم الفنيسان كلامه قائلا: " العلة ليست في السفر ذاته ، وإنما في عنصر الأمن والسرعة المتحققين الآن في السفر، ولا داعي لإثارة الجدل حول فتوى بعض العلماء لأنهم لم يأتوا بجديد ".
" الإسلام لم يمنع المرأة شيئاً إلا وكان ذلك في صالحها ، ولذلك فإن حكم سفر المرأة بدون محرم يتوقف على كيفية السفر ووسيلة المواصلات . إذا عرضت المرأة نفسها لأي مخاطر أو صعوبة أو وقعت فتنة وأذية لها من سفرها دون محرم فإنه لا يجوز سفرها ... ولكن من يحقق لها الحماية فإنه يعتبر محرماً لها " .
لقد ذهب بعض المالكية وبعض الشافعية إلى جواز سفر المرأة بلا محرم ، إذا أمنت على نفسها ، وكان معها نساء ثقات ... وقالوا : في اشتراط المحرم كان المطلوب هو رعاية المرأة وصيانتها ، وهي متحققة حال الأمن وتوفر الرفقة الموثوقة ".
في البداية قال الأولون والقدامى من الفقهاء والعلماء بجواز السفر ولو بدون محرم مع وجود الرفقة الآمنة والموثوقة , فقط في الحج أو في طاعة واجبة , ثم توسع الفقهاء بعد ذلك وخاصة منهم المعاصرون إلى جواز هذا السفر وبهذا الشرط ( توفر الرفقة الآمنة والموثوقة ) في أي شيء مباح سواء كان واجبا أو مستحبا أو حلالا فقط .
وفي هذه الفتوى من التخفيف ما فيها على ملايين النساء المسلمات في كل مكان , سواء منهن العاملات أو خاصة الدارسات وبالأخص في الجامعات .من قال بحرمة السفر على الإطلاق هو على إسلام , ومن قال بجوازه بشرط الرفقة الموثوقة والمأمونة هو على خير كذلك , والمطلوب في هذه المسائل الخلافية سعة الصدر وطول البال لا التعصب والتشدد والتزمت .
ومع ذلك فالمشكلة التي أتحدث عنها أنا هنا لا علاقة لها أبدا بالسفر بمحرم أو بدون محرم . الرجل الذي حكيتُ قصته لم يتحدث أبدا عن المحرم , لأنه أرسل ابنته – في حافلة - مع زميلـتها التي تسكن في المدينة الثانية حتى توصلها إلى بيت عمها الذي يقيم هناك .
نحن هنا نتحدث عن مسألة أخرى وهي أن التشدد مع البنت والتساهل مع البنت , كله يراد منه بإذن الله مصلحة البنت , ومنه فلا يجوز أبدا للمتشدد أن يتعصب ويعتبر نفسه هو فقط على الحق وغيره ممن تساهل مع ابنته , يعتبره على الباطل كما يعتبره لا يغار على ابنته !.
هذا تعصب ممقوت جدا ومرفوض للغاية .
أما نهاية القصة فإن أب الفتاة اتصل بي بعد حوالي 24 ساعة من حديثه الأول المتعصب ليعتذر إلي بطريقة غير مباشرة عن عنفه معي بالأمس , لأنه كلمني بعد ذلك ( أي في المرة الثانية ) في مواضيع أخرى لا صلة لها بموضوع الأمس وبطريقة لينة وهادئة وكأنه يقول لي تلميحا لا تصريحا " أعتذر يا أستاذ رميته لقد كنتُ غضبانا بالأمس فوق اللزوم , ولم أمتلك نفسي عند الغضب" .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير والاعتدال والتحكم في النفس عند الغضب .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أنا لا أدري لماذا يصر بعض الناس على العقلية الأحادية في تربية البنات ؟! :
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
forum du lycee boussouf mila :: الإدارة والبداغوجية :: توجيهات عامة-
انتقل الى: